الجصاص
271
الفصول في الأصول
باب القول في إجماع أهل الأعصار قال أبو بكر - رحمه الله - : مذهب أصحابنا ( 1 ) وعامة الفقهاء أن إجماع أهل الأعصار حجة ، وكذلك كان يقول ( شيخنا ) ( 2 ) أبو الحسن ، وذكر هشام بن عبيد الله ( 3 ) عن محمد بن الحسن أنه قال : الفقه على أربعة أوجه ( ما في القرآن ) ( 4 ) وما جاءت به السنة ( متواتر ) . ( 5 ) عن رسول الله ( مشهور ) ، ( 6 ) وما أشبهها ، وما أجمع عليه الصحابة ، وما اختلفوا فيه ، وما أشبهه ، وما رآه ( 7 ) المسلمون حسنا ، وما أشبهه . قال أبو بكر : فذكر ما أجمع عليه الصحابة ، وجعله أصلا وحجة ، كالكتاب والسنة . وذكر ما اختلف فيه الصحابة وما أشبهه ، ( وإنما عنى : أن الصحابة ) ( 8 ) إذا اختلف في المسألة على وجوه معلومة فليس لأحد أن يخرج عن جميع أقاويلهم ويبتدع ( 9 ) قولا لم يقل به واحد منهم ، لأنا قد علمنا : أن الحق لم يخرج من بينهم . وقوله : وما رآه المسلمون حسنا بعد الصحابة من أهل سائر الأعصار ، وقد ذكر محمد ( صحة ) ( 10 ) إجماع أهل الأعصار بعد الصحابة في مواضع أخر .